تحت إشراف دائرة الصحة – أبوظبي: معهد برجيل للأورام يُقدم علاجاً دقيقاً ومبتكراً لأول مريضة على مستوى العالم مصابة بسرطان الثدي المتقدم.

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، xx يونيو 2026 – حققت أبوظبي إنجازاً عالمياً بارزاً بكونها أول مكان في العالم يُعطى فيه عقار “كاميزيسترانت” (Camizestrant) – وهو علاج من الجيل الجديد مخصص لسرطان الثدي المتقدم – لمريض في بيئة رعاية سريرية. صُمم هذا العلاج لدعم التدخل المبكر والأكثر دقة وتحديداً للمرضى الذين طوّر السرطان لديهم مقاومة للعلاج الهرموني التقليدي. ويعكس هذا الإنجاز مكانة أبوظبي كوجهة رائدة لتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية، حيث تساهم تقنيات التشخيص المتقدمة وسرعة الوصول إلى العلاجات المتخصصة في تعزيز نهج الرعاية المخصصة لكل مريض.

وتحت إشراف دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، قام “معهد برجيل للسرطان” بتقديم هذا العلاج المبتكر والدقيق لسيدة في الأربعينيات من عمرها شُخِّصت إصابتها بسرطان الثدي المتقدم. وقد تبيّن أن المريضة تعاني من طفرة في جين “ESR1″، وهي طفرة قد تؤدي إلى مقاومة السرطان للعلاج الهرموني (الغدد الصماء) التقليدي وتسمح للمرض بالتطور والانتشار.

تم الكشف عن هذه الطفرة من خلال مراقبة الحمض النووي للورم المنتشر في الدم (ctDNA)، وهو أسلوب يعتمد على فحص الدم لتحديد التغيرات الجزيئية المرتبطة بمقاومة العلاج، وذلك قبل أن يصبح تطور المرض مرئياً في الفحوصات التصويرية أو يظهر من خلال الأعراض السريرية.

يوفر عقار “كاميزيسترانت” خياراً علاجياً أكثر دقة وتحديداً للمرضى الذين طوّر السرطان لديهم طفرة في جين “ESR1”. ومن خلال توفير خيار علاجي أكثر دقة وتخصيصاً قبل ظهور علامات واضحة لتطور المرض، قد يساعد هذا العقار في السيطرة على السرطان لفترة أطول، وتأخير تفاقم الحالة، والحفاظ على جودة حياة المرضى.

وفي معرض تعليقها على هذا الإنجاز، قالت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: “لا يقتصر مستقبل الرعاية الصحية على علاج الأمراض فحسب، بل يكمن في مدى قدرتنا على رصد التغيرات والتدخل المبكر قبل تفاقم حالة المريض. إن إتاحة أول استخدام عالمي لعقار ’كاميزيسترانت‘ (Camizestrant) في بيئة سريرية يعكس رؤية أبوظبي الرامية إلى بناء واحد من أكثر أنظمة الرعاية الصحية ذكاءً وتطوراً في العالم، وهو نظام يرتكز على الوقاية والكشف المبكر والتدخل في الوقت المناسب. ومن خلال تسريع وتيرة الوصول المسؤول إلى علاجات متطورة ذات أثر ملموس وفي التوقيت الأمثل، تساهم أبوظبي في تمكين الطب الدقيق وتوفير رعاية صحية أكثر تخصيصاً، مما يعزز النتائج العلاجية للمرضى ويرسخ مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة في مجال الرعاية الصحية”.

ومن جانبه، قال البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للسرطان: “نحن فخورون بأن يصبح معهد برجيل للسرطان أول مركز في العالم يعالج مريضاً باستخدام هذا العلاج المبتكر. ويجسد هذا الإنجاز رؤية المعهد القائمة على دمج التشخيصات الجزيئية المتقدمة والذكاء الاصطناعي وتقنيات التحليل المتطورة ضمن مسار رعاية المرضى، مما يتيح اتخاذ قرارات علاجية أكثر دقة وتخصيصاً تتناسب مع الخصائص البيولوجية لكل حالة على حدة”.

وأضاف: “لا يقتصر هذا الإنجاز على طرح دواء جديد فحسب، بل يمثل تبنياً لنموذج شامل للطب الدقيق في مجال الأورام، يرتكز على المراقبة الجزيئية المستمرة. فمن خلال فحص الحمض النووي الورمي المنتشر (ctDNA)، أصبحنا قادرين الآن على رصد مقاومة العلاج الهرموني في مرحلة مبكرة للغاية والتدخل قبل ظهور أي علامات إشعاعية أو سريرية لتفاقم المرض، مما يمنح المرضى فرصة أكبر للسيطرة على المرض مع الحفاظ على جودة حياتهم”.

يستند نهج العلاج هذا إلى نتائج التجربة السريرية العالمية “SERENA-6”. وقد أظهرت الدراسة أن تحويل المرضى الذين لديهم طفرة في جين “ESR1” – تم رصدها عبر مراقبة الحمض النووي الورمي المنتشر في الدم (ctDNA) – إلى عقار “كاميزيسترانت” (Camizestrant) قد قلل من خطر تفاقم المرض أو الوفاة بنسبة 56% مقارنةً بمواصلة العلاج الهرموني التقليدي.

تُعد “SERENA-6” أول تجربة عالمية تهدف إلى الحصول على الاعتماد التنظيمي وتستخدم المراقبة المتتابعة للحمض النووي الورمي (ctDNA) لتوجيه تغيير الخطة العلاجية قبل ظهور علامات واضحة لتفاقم المرض سريرياً أو عبر الفحوصات الإشعاعية؛ مما يمثل تحولاً نوعياً في أساليب التعامل مع حالات سرطان الثدي المتقدم.

ويواصل “معهد برجيل للسرطان” تعزيز مكانته كأحد المراكز الرائدة في المنطقة في مجالي طب الأورام والطب الدقيق، وذلك من خلال توفير خدمات التشخيص الجزيئي المتقدمة، وتشكيل لجان متعددة التخصصات لمناقشة حالات الأورام، وإتاحة الوصول إلى علاجات مبتكرة وتجارب سريرية، فضلاً عن الاستثمار المستمر في التقنيات المتطورة والبحث العلمي.

ويعزز هذا الإنجاز العالمي الجديد التزام “معهد برجيل للسرطان” بتقديم علاجات متقدمة للسرطان وابتكارات علمية للمرضى، كما يعكس مكانة أبوظبي كوجهة رائدة للرعاية المتخصصة وطب الأورام الدقيق.

LLH Specialties